السيد محمد حسن الترحيني العاملي
10
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية
« الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية » سائلا من اللّه جلّ اسمه أن يكتبه في صحائف الحسنات ، وأن يجعله وسيلة إلى رفع الدرجات ، ويقرنه برضاه ، ويجعله خالصا من شوب سواه ، فهو حسبي ونعم الوكيل . قال المصنف قدس اللّه لطيفه وأجزل تشريفه : [ خطبة الشهيد الأول وشرحها ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الباء للملابسة ، والظرف مستقر ( 1 ) حال من ضمير ابتدئ الكتاب كما في « دخلت عليه بثياب السّفر » ، أو للاستعانة والظرف لغو كما في « كتبت بالقلم » ، والأول ( 2 ) أدخل في التعظيم ، والثاني ( 3 ) لتمام الانقطاع ، لإشعاره بأن الفعل لا يتم بدون اسمه تعالى . وإضافته ( 4 ) إلى اللّه تعالى دون باقي أسمائه لأنها معان وصفات ، وفي التبرك بالاسم أو الاستعانة به كمال التعظيم للمسمّى ، فلا يدل ( 5 ) على اتحادهما ، بل دلّت الإضافة على تغايرهما . و « الرّحمن » و « الرّحيم » اسمان بنيا للمبالغة من رحم ، كالغضبان من « غضب » والعليم من « علم » ، والأول ( 6 ) أبلغ ، لأن زيادة اللفظ تدل على زيادة